قصة ايوب عليه السلام. الأصيل والدخيل من التفسير في قصة أيوب عليه السلام

الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا» فإنا لله وإنا إليه راجعون! ثم خرج إبليس متمثلا بقهرمان الحرث، فقال له مثل قوله الأول، ورد عليه أيوب مثل رده الأول
وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: «الْكَلْدَانِيُّونَ عَيَّنُوا ثَلاَثَ فِرَق، فَهَجَمُوا عَلَى الْجِمَالِ وَأَخَذُوهَا، وَضَرَبُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ» ومن ثم كان هناك خلاف بين المفسرين في كيفية هذا الرد

نبي الله ايوب عليه السلام

ثم لم يلبث أيوب أن فاء وأبصر؛ فاستغفر، وصعد قرناؤه من الملائكة بتوبة منه، فبدروا إبليس إلى الله، فوجدوه قد علم بالذي رفع إليه من توبة أيوب، فوقف إبليس خازيا ذليلا، فقال: يا إلهي، إنما هون على أيوب خطر المال والولد انه يرى أنك ما متعته بنفسه؛ فأنت تعيد له المال والولد، فهل أنت مسلطي على جسده؟ فأنا لك زعيم لئن ابتليته في جسده لينسينك، وليكفرن بك، وليجحدنك نعمتك.

نبي الله ايوب عليه السلام
الثانية في قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} الأنعام :84 الثالثة وهي قوله عز وجل: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} الأنبياء :83
الأصيل والدخيل من التفسير في قصة أيوب عليه السلام
وَقَدْ رَوَى لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ مَا مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، وَبِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَرِقَّاءِ، وَبِأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ
قصة سيدنا أيوب عليه السلام من قصص الأنبياء في القراَن
النجار، عبد الوهاب: قصص الأنبياء، دار إحياء التراث العربي -بيروت، الطبعة الثالثة بهذا نحدث عن بني إسرائيل ، ونذكرها للعبرة بين يدي الناس؛ لقوله صلي الله عليه وسلم حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج حديث صحيح ، وقوله صلي الله عليه وسلم: إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ومعنى ذلك : ما لم يخالف كتاب ربنا أو سنة نبينا صلي الله عليه وسلم، فإن وافق قبلناه ، وان خالف رددناه ، وان لم يكن مخالفا ولا موافقا روينا وسكتنا عنه، كان نحدث أن فيهم قوما ذهبوا في الدهر، وأنهم هلكوا، أو أن فيهم رجلا صالحا تعبد في جزيرة من الجزر، وأن فيهم قوما استقاموا على منهج الله، وأن فيهم قوما فسقوا فأهلكهم الله ، هذه عبر، فنحدث ولا حرج
وأن الإنسان إذا أذهب الله ماله وولده لايزيده هذا إلا شكراً لله وصبراً على قضائه أي منيب لله تعالى، فرزق العافية، والأجر، وعادت لزوجه شبابها من جديد، ورزق من المال الكثير

أيوب

هل بقي سيدنا أيوب وحيدًا أم بقيت زوجته معه؟ وبعد أن ابتلى الله أيوب -عليه السَّلام- مدَّةً طويلةً من الزَّمن كانت قد وصلت تلك المدة إلى ثماني عشرة سنة، قضاها النبي أيوب -عليه السلام- بالصَّبر والشُّكر معًا، وكانت زوجته معه في تلك الأحوال، فقالت له يومًا ألا تدعو الله أن يشفيك، فأخبرها أيوب -عليه السَّلام- أنَّ الله قد أنعم عليه سبعين سنة من الغنى والمال والقوة، وهو لم يصبر سوى سبعة عشر سنة، فصبرت معه زوجته واحتسبت أمورها عند الله، وكانت تمسك يد زوجها وتساعده في قضاء حاجاته وفي أموره كلها، فقد كانت زوجة صابرة صالحة تحب زوجها كثيرًا.

16
الأصيل والدخيل من التفسير في قصة أيوب عليه السلام
إن من أدب الشريعة معرفة تاريخ سلفها في التشريع من الأنبياء بشرائعهم؛ فكان اشتمال القرآن على قصص الأنبياء وأقوامهم تكليلا لهامة التشريع الإسلامي
قصة سيدنا ايوب عليه السلام
وشكك المفسر المحدث ابن كثير في رفع الحديث، وتبعه أبو شهبة على تضعيفه
بالتفاصيل: قصة سيدنا أيوب عليه السلام
علل الله سبحانه ذلك بقوله: إنا وجدناه صابرا أي: على بلائه، فنعم الموصوف بالعبادة هو؛ لأنه رجاع إلى الله في كل الأمور