ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا مِنْ حولك سبب النزول. فبما رحمة من الله لنت لهم ۖ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ۖ فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ۖ فإذا عزمت فتوكل على الله ۚ إن الله يحب المتوكلين

فأما إذا كانت الصلة معرفة، كان الفصيح من الكلام الإتباع، كما قيل: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ ، والرفع جائز في العربية وورد أن صفح النبيء - صلى الله عليه وسلم - وعفوه ورحمته كان سببا في دخول كثير في الإسلام ، كما ذكر بعض ذلك عياض في كتاب الشفاء
ولم يزل من سنّة خلفاء العدل استشارة أهل الرأي في مصالح المسلمين ، قال البخاري في كتاب الاعتصام من «صحيحه» : «وكانت الأئمة بعد النَّبيء صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم ، وكان القُرّاء أصحابَ مشُورة عمَرَ : كُهولاً كانوا أو شُبَّاناً ، وكان وقّافاً عند كتاب الله» وقال- سبحانه- وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لينفى عنه صلّى الله عليه وسلّم القسوة والغلظة في الظاهر والباطن: إذ القسوة الظاهرية تبدو أكثر ما تبدو في الفظاظة التي هي خشونة الجانب، وجفاء الطبع، والقسوة الباطنية تكون بسبب يبوسة القلب، وغلظ النفس وعدم تأثرها بما يصيب غيرها

سبب نزول آية لو كنت فظا غليظ القلب ومعناها

وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه أحمد أو محمد فأدخلوه في مشورتهم إلا خير لهم.

7
الدرس : 5
فالمشاورة وما كان في معناها هو الحزم
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك سبب النزول
ثم قال ابن ماجه : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أسود بن عامر ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المستشار مؤتمن "
“هنا” تفسير لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
ونَكَّب عن ذِكْر العواقب جانباً ولم يستَشِرْ في أمره غَير نفسه
قيل : المشاورة مشتقّة من شار الدابّة إذا اختبر جَريها عند العرض على المشتري ، وفعل شار الدابّة مشتقّ من المِشْوَار وهو المكان الَّذي تُركض فيه الدوابّ والفَظّ : السيء الخلق ، الجافي الطبع
وأبى هذا الرأي من ذكرنا ، وشجعوا الناس ودعوا إلى الحرب وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَابِ إِذَا ، وَفَرْعٌ عَنْهُ ، وَالتَّقْدِيرُ : فَإِذَا عَزَمْتَ فَبَادِرْ وَلَا تَتَأَخَّرْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، لِأَنَّ لِلتَّأَخُّرِ آفَاتٍ ، وَالتَّرَدُّدُ يُضَيِّعُ الْأَوْقَاتِ ، وَلَوْ كَانَ التَّوَكُّلُ هُوَ جَوَابُ إِذَا لَمَا كَانَ لِلشُّورَى فَائِدَةٌ لِأَنَّ الشُّورَى كَمَا عَلِمْتَ لِقَصْدِ اسْتِظْهَارِ أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ لِحُصُولِ الْفِعْلِ الْمَرْغُوبِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ وَأَقْرَبِهِ ، فَإِنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا الْعَمَلُ بِمَا يَتَّضِحُ مِنْهَا ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ حُصُولَ التَّوَكُّلِ مِنْ أَوَّلِ خُطُورِ الْخَاطِرِ ، لَمَا كَانَ لِلْأَمْرِ بِالشُّورَى مِنْ فَائِدَةٍ

“هنا” تفسير لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

قال ابن عطية : وهذا خطأ ; فالحزم جودة النظر في الأمر وتنقيحه والحذر من الخطأ فيه.

ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك سبب النزول
Пас бар онҳо бубахшой ва бар онҳо омурзиш бихоҳ ва дар корҳо бо онҳо машварат кун ва чун қасди коре кунӣ, бар Худой таваккул кун, ки Худо таваккулкунандагонро дӯст дорад
فبما رحمة من الله لنت لهم ۖ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ۖ فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ۖ فإذا عزمت فتوكل على الله ۚ إن الله يحب المتوكلين
ومن هنا نستطيع القول بأن الشخصية الغليظة هي الشخصية التي لا تعلم كيف تتعامل مع الآخرين، ومحاولة السطو والإستيلاء والسيطرة، ناهيك عن التحكم في كل أمور من حوله
“هنا” تفسير لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
قال الشافعي : هو كقوله والبكر تستأمر تطيبا لقلبها ; لا أنه واجب