وكم لله من لطف خفي. ما حكم قول

الاجتهاد في الأخذ بأسباب العافية الشرعية كالأذكار والقدرية التي ينصح بها أهل الطب والخبرة والرقية واستعمال الطب النبوي الوقائي الاستسلام لقضاء الله وق دره والرضى بما ينزل به فيتقلب المرء بين الشكر على النعمة والعافية، والصبر على البلاء والمرض
فكم لله من لطف خفي يدق خفاه عن فهم الذكي؛ وكم يسر أتى من بعد عسر ففرج كربة القلب الشجي؛ وكم أمر تساءُ به صباحاً فتأتيك المـسرة بالعشي؛ إذا ضاقت بك الأحوال يوماً فثق بالواحد الفرد العلي؛ ولا تجزع إذا ما ناب خطبٌ وكم يسر أتى من بعد عسر ففرج كربة القلب السجى

Stream بهاء سلطان

.

23
ما حكم قول
ولد بمكة وربي في حجر النبي ولم يفارقه وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد وقد ولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان سنة 35هـ
Stream بهاء سلطان
آن للساعة أن تدُق عكس عقاربهم، آن لقوتهم أن تَذل وتخضع لله الواحد القهار، فمهما عَلا الإنسان وإرتفع، ومهما ظن أنه في مأمن بطغيانه من بطش الله وعقابه، فأمره بين الكاف والنون، يكفيه أن يُشير إلي أضعف جُندي من جنوده فيقلب الطاولة رأساً علي عقب، فَيقوي من كان ضعيفاَ ويخر مهزوماً من بطش وتجبر، وما يعلم جنود ربك إلا هو
خَفِيُّ الُلطفِ ..
فليحذر المسلم أن يكون كالمنافق ابتلي ثم عوفي فلم يفقه عن ربه لمَ ابتلاه ولا لمَ عافاه
لطف الله بي حينما لم يستجب لدعائي! وفي المقابل نرى ظلمًا وتجبرًا وطغيانًا قد فاق الظلم الكائن في تاريخ البشرية مجتمعًا، ووقع غالبه على عباد الله الموحدين لا لجرم إلا أن يقولوا ربنا الله، وعمَّ الاستكبار والإلحاد وتُفُكِّه به في النوادي، وفَشَت الفواحش وقُنِّن للشذوذ وحُورب أهل الفضيلة والطهر، وفسدت الروابط الاجتماعية وسادت الفردية، كما حوربت الأسرة والزواج لصالح العهر والبغاء، أما على مستوى الأخلاق فقد استُعلن بالرذائل وبارز الخلق ربهم بالمعاصي جهارًا، ليلاً ونهارًا وأُنفقت في ذلك أموال الأمم
وقد عزاها صاحب مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي لعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وكذلك بعض من جمع ديوانه، ولا مانع من الإخبار عن لطف الله بالخفاء، فإن باب الإخبار عن الله أوسع من باب إثبات الأسماء والصفات، فلا يشترط في الإخبار أن يكون بألفاظ توقيفية، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: ، وتوابعها فالعالم كله يقف كالتلميذ الذي يؤدبه مُعلمه، فيتركه للأيام تقلبه كيفما يشاء، يٌخطئ ويتمادي، يظلم ويتجبر حتي إذا ما أمن قدرته وقوته إستغني عن الله مُدبر الأمر، فكم من موقعة خاضتها البشرية ضد نفسها فتتآكل كما يأكل النار الهشيم، وكم من جيوش بالألوف المؤلفه قد فَنَت عن أخرها في حروب ما لها من قرار مُستقيم ولا قيادة قويمة، لله قد رفعنا أيدينا منذ الصغر أن يقهر المُعتدي والباغي، علي الظالمين يارب أن قد جاوزوا المدي، وأن نفوسنا الضعيفة قد خارت عزيمتها وتهاوت كبيوت أسقطتها زخات الرصاص ودانات المدافع

ما حكم قول

.

25
وكم لله من لطفٍ خفي!
المشهد مرعب، فهل أَمِن الناس أن ينظر الله إليهم بِمقته كما نظر إلى أهل الأرض قبل بعثة محمدٍ صلى الله عليه وسلم فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب؛ وهم من كان ثابتًا على آثار النبوة السابقة؟! ويبقى المسلم وقّافًا عند آيات الله متأمِّلًا فيها، يستمدُّ العبر ويتَّعظ بالحوادث
خَفِيُّ الُلطفِ ..
لم تكن المرة الأولي التي يُعاقب الله فيها أهل الأرض لعدم قدرتهم علي العيش في سلامٍ وأمان إلي جانب بعضهم البعض، ففي صحف الأولين نري أقواماً أُبيدت لعصيانها، وآخرين كانوا ينتحون من الجبال بيوتاً فلك أن تتخيل مدي قوتهم الباطشة ولكن أين هم الآن؟ كلهم ذهبوا وزالوا ومابقي سوي سيرهم عبرة لمن يعتبر، وماهم سوي قليل
وكم لله من لُطف خفي!
تفقُّد نواهيه وحدوده فيتوب مما اقترفه ويعيد المظالم والحقوق لأهلها