الاحسان. الإحسان عبادة الأبرار

خلال الطريق تحدثت قليلًا مع الشاب وسألته عن اسمه ووظيفته، وقد ظهر عليه سمات تواضع الحال، فأخبرها باسمه وهو آدم، وهو سائق سيارة اجرة، فاطمأنت إلى حد ما لكنها لامت نفسها لإساءتها الظن بهذا الشاب المهذب، وهو لم يحاول النظر تجاهها الطريق بأكمله، ولم يفكر في مضايقتها بأي صورة من الصور، حتي دخلت السيارة المدينة، ففكرت في انها ستعطيه أي مبلغ يطلبه كأجرة مراتب الإحسان خلَق الله عزّ وجلّ السماوات والأرض وما فيهما من لغاية وحكمةٍ عظيمة هي ابتلاءُ الإنسان بإحسان عمله وتقرّبه من الله سبحانه وتعالى ومن أجل هذه الحكمة سخّر الحياة والموت والحزن والفرح، وقد أشار الله سبحانه إلى هذه الحكمة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم منها : قول الله عزّ وجلّ: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
بل جعل الرسول عليه الصلاة والسلام من عدم الإتقان نوعاً من السرقة ينطبق حتي علي الصلاة، ففي مسند أحمد عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يسْرِقُ صَلَاتَهُ، قَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيفَ يسْرِقُهَا ؟ قَالَ: لَا يتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» وهو للمساكين بسدِّ جوعهم، وستر عورتهم، وعدم احتقارهم وازدرائهم، وعدم المساس بهم بسوء، وإيصال النَّفع إليهم بما يستطيع، وهو لابن السَّبيل بقضاء حاجته، وسدِّ خلَّته، ورعاية ماله، وصيانة كرامته، وبإرشاده إن استرشد، وهدايته إن ضلَّ

ثمرات الإحسان

قال الشَّوكاني: أي: بالطَّريق التي هي أحسن طرق المجادلة.

معنى الإحْسَان لغةً واصطلاحًا
وأمَّا الصاحب بالجنب ففسَّره طائفة من أهل بالزَّوجة، وفسَّره بعضُهم بالرَّفيق في السَّفر، ويدخل فيه الصَّاحب في الحضر من باب أولى
ثمرات الإحسان
من أبلغ الأقوال في الإحسان قول من أوتي جوامع الكلم — صلى الله عليه وسلم-: « أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» البخاري ومسلم
الصفحة الرئيسية
قال قلت: ثمَّ أي؟ قال: برُّ الوالدين
ومن كانت طريقته الإحْسَان، أحسن الله جزاءه هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ وقال : على- هنا- بمعنى اللام متعلِّقة بالإحْسَان، ولا بدَّ مِن على أخرى محذوفة بمعنى: الاستعلاء المجازي، متعلِّقة بكَتَبَ، والتَّقدير: كَتَبَ على النَّاس الإحْسَان لكلِّ شيء
فكل محسن مؤمن، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مؤمن محسنا، ولا كل مسلم مؤمنا الخطبة الثانية: الحمد لله ربّ العالمين، يجيب السائلين، ويحبُّ المحسنين، أحمد ربِّي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ المتقين، وأشهد أنَّ نبيَّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين

معنى الإحْسَان لغةً واصطلاحًا

وحسَّنه لغيره الألباني في صحيح التَّرغيب 2545.

11
ثمرات الإحسان
ففي هذه الكلمات النبوية الجامعة من مقتضيات المراقبة والخشية والإنابة والإتقان والاتباع وصفاء السريرة
ما هو الإحسان
اللهم وفقنا للعمل بكتابك وسنة نبيك يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين
الإحسان عبادة الأبرار
ومن هنا تظافرت نصوص الكتاب والسنة مؤيدة لهذه الرؤية ، وموضحة لمعالمها ، وجعلت الإحسان هو الأساس الذي تنبثق منه هذه العلاقات ، وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى إلى ذلك في كتابه العزيز فقال : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } النحل : 90 ، فبيّن وجوب العمل بمقتضى الإحسان ، وأحاط العاملين بها بمعيّته الخاصة ، وشملهم برعايته وتأييده ، كما قال عزوجل : { وإن الله لمع المحسنين } العنكبوت : 69 ، كذلك فإنه قد بيّن السبل لتحقيق ذلك في الكثير من المواضع ، ومن جملتها ، الحديث الذي بين أيدينا ، والذي جاء موضحا كيفية الإحسان إلى الخلق
أمّا بعد: فاتقوا الله حقَّ تقواه، واستعدّوا لما أمامَكم من الأهوال، فقد آذنت الدنيا بتصرُّم وزوال، وأقبلت الآخرة بما فيها من نعيم مقيم أو عذابٍ أليم الثاني: «مقام المراقبة» وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه واطلاعه عليه وقربه منه، فإذا استحضر العبد هذا في عمله وعمل عليه فهو مخلص لله تعالى؛ لأن استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله تعالى وإرادته بالعمل، قال الحارث المحاسبي: «أوائل المراقبة علم القلب بقرب الرب»، وقال بعض السَّلف: «من عمل لله عَلَى المشاهدة فهو عارف، ومن عمل عَلَى مشاهدة الله إياه فهو مخلص»
لذلك يروي عن المأمون أنه قد جيء إليه برجل لديه مهارة لا توجد عند أحد غيره، فغرس إبرة في الأرض، ثم رمي نحو سم الخياط مائة من الإبر ما أخطأ واحدة منها، وهي مهارة عجيبة بالفعل أذهلت المأمون الذي أمر له بمائة دينار مكافأة له علي مهارته، ولكنه أمر أيضاً بجلده مائة جلة لتضييعه موهبته فيما لا يفيد وأخذهما لمكان كثير الأشجار منعزل عن البشر والعمران، وعندها أطلق سراحهما، حتى طارا إلى شجرة مثمرة ، فعندما أصبحا أعلى الشجرة، شكراه على ما فعله لهما، وسمع الهدهد يقول لصاحبه: لقد أنقذنا الشاب الطيب من ورطتنا ونجانا، ويجب أن نعطيه مكافأة على فعلته هذه، ونسدي له معروفاً نحن أيضًا

تقديم طلب مساعدة

فتقوا الله، عباد الله، وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم، أقولٌ قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه إنَّه هو الغفور الرحيم.

4
تقديم طلب مساعدة
وقال الله تبارك وتعالى في سورة الكهف: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
الصفحة الرئيسية
ورتب على الإحسان إيتاءه الحكم والعلم مع الشباب { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} يوسف:22
معنى الإحْسَان لغةً واصطلاحًا
فقد ورد في السنة قول النبي في تعريف الإحسان: « أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» "رواه مسلم وابن ماجه"