كافور الاخشيدي. في ظل كافور

وكان لا يأنف من أصله ومولده، ويحمد الله إن رفع من قدره، وينسب ما لقي من خير إلى توفيق الله ونعمته دفع هذا الأمر الخليفة الراضي بِالله إلى إرسال الوزير الفضل بن جعفر إلى مصر لاستطلاع أوضاعها وتدبير أُمورها، ومنحهُ صلاحيَّات مُطلقة في التصرُّف، بناءً على طلبه، فقلَّد هذا مُحمَّد بن طُغج ولاية مصر في سنة 323هـ المُوافقة لِسنة 935م، وضُمَّت إليه الشَّام والحجاز، ويبدو أنَّ لِذلك علاقةً بِما جرى من التقارب الأُسري
فذكر ذلك لعضد الدولة فتغيظ عليه، ودس عليه طائفة من الأعراب، فوقفوا له في أثناء الطريق وهو راجع إلى بغداد، ويقال: إنه كان قد هجا مقدمهم ابن فاتك الأسدي المحيط الاطلسي لو تطلع تحركه

كافور الإخشيدي

ونتيجةً لِلصراع بين مُحمَّد بن تكين، الذي قدم إلى مصر من فلسطين في شهر ربيع الأوَّل 322هـ المُوافق فيه شُباط فبراير 934م مُدعيًا أنَّهُ واليها من قِبل الخليفة، وبين الوالي أحمد بن كيغلغ والماذرائيين؛ اضطربت الأُمور أكثر فأكثر، وانقسمت طوائفُ الجُند.

6
مجلة الرسالة/العدد 664/كافور الإخشيدي
ولم تكن السياسة المصرية تهم المتنبي أو تعنيه؛ لأنه لم يكن مشتركًا فيها كما كان مشتركًا فِي السياسة الحمدانية، ولأن هذه السياسة المصرية كانت من الهدوء والاستقرار بحيث لم يكن فيها ما يثير الشعر أو يلهم الشعراء، ولذلك قلَّ شعر المتنبي السياسي عند كافور، ولم يَقل منه إلا قصيدتين اثنتين سنقف عندهما بعد حين
كافور الإخشيدي.. الصعود الى القمة
وفيما بعد، اغتيل المتنبي، ومات كافور الإخشيدي، ولكن ما تنبأ به كافور تحقق وعوقب المتنبي شرّ عقاب حيّا وميتًا
ابو المسك كافور
فهجاه هجاء هو الأبرز مقارنة
وعندما طلب الخليفة إلى ابن طولون أن يتخلَّى عن منصبه إلى «أماجور» والي الشَّام، رفض ابن طولون ذلك، وتوجَّه إلى الشَّام وضمَّها إلى مصر
شهدت مصر بعد وفاة تكين صراعًا حادًا على السُلطة بين الوُلاة والجيش العبَّاسي المُرابط في الولاية والقادة الماذرائيين وأنصارهم الذين كانت لهم سُلطة في البلاد مُنذ العهد الطولوني، فساد الاضطراب الداخلي وساءت الإدارة، ولم ترجع الأُمور لِنصابها إلَّا بِتعيين مُحمَّد بن طُغج الإخشيدي واليًا بعد بضعة شُهُور وقد لاحظ الأستاذ بلاشير فِي شيء من الدهش أنه حين طلب إِلَيْهِ كافور أنْ يصف دارًا جديدة انتقل إليها، لم يزد على أنْ وصف كافورًا نفسه وهنأه بهذه الدار، وقد كان موقع الدار من النهر والجبل وما يحف بها من الحدائق والبساتين، خليقًا أنْ يلهم الشَّاعِر شيئًا، ولكن الشَّاعِر لم يرَ إلا كافورًا الذي يستطيع أنْ يمنح المال والولاية، وإلا نفسه التي تتحرق جشعًا إلى المال وطمعًا فِي الولاية، وليس فِي شيء من هَذَا ما يدعو إلى الدهش، فقد كان المتنبي — كما قلنا — لا يرى إلا نفسه والناس الذين يرغب إليهم أو يرغب عنهم، وهو لم يعرض عن طبيعة مصر وحدها، وإنما أعرض عن طبيعة غيرها من البلاد، إلا هذه الأماكن القليلة التي استثنيناها

history التاريخ: مصر فى عهد الدولة الأخشيدية

وكانت فاتحة أعماله هدم ميدان أحمد بن طولون، وقد بيعت أنقاضه بِأبخس الأثمان، ثُمَّ قضى على من تبقَّى من أتباع الطولونيين وشرَّد فئة أُخرى منهم ولاحق الجُند الذين شغبوا عليه فقبض على جماعةٍ منهم وقتلهم ما أحدث اضطراباتٍ داخليَّةٍ عنيفة.

26
المتنبي وكافور الإخشيدي .. من ظلم من ؟
رحت أقرأ القصيدة بإمعان متأملة كل مفرداتها، حيث
كافور الإخشيدي ... الذي دعا أن يحكم مصر فاستجاب له ...
تُوفي في مصر وتم نقل جثمانه ليدفن في القدس يقول المتنبي في قصيدة هجاء لكافور الإخشيدي حاكم مصر في عهده ، و منها : من أية الطرق يأتي نحوك هجاء المتنبي كافور الإخشيدي
هجاء المتنبي لكافور الإخشيدي — موضوع: القصيدة المذهبة للمتنبى فى هجاء كافور الاخشيد
حقيقة المتنبي وإذا كان تعييرُ المتنبي لكافور بأنَّه عبد دميم قد بِيع في الأسواق، فإنَّ هذا ليس باختياره، ولا يُلام الإنسانُ على ما كتَبَه الله عليه قدرًا، وإذا أردْنا البحْث عن عيوب الرِّجال المكتسبة، فإنَّ شاعرًا كالمتنبي -في الوقت الذي كان يفوق شعراءَ عصره جزالةً ومعنًى- لم يكن إلا مرتزقًا من الطراز الأول، فحياتُه التي تنقَّل فيها ما بين و و وفارس لم يكن له هدفٌ غير انتقاء الولاة البارزين والاتصال بهم، حيث مكنته موهبةُ الشِّعر من ذلك؛ طمعًا في كسب المال والجاه والقُرْب، ولا نعلم أنَّ للمتنبي هدفًا غير ذلك! فانظر إِلَيْهِ كيف يقول: وَجَدْتُهَا وَحَبِيبُ النَّفْسِ مَفْقُودُ أما أنا فمفتون بهذه الأبيات، وبالثلاثة الأخيرة منها خاصة، وما أعرف أني وجدت فِي كل ما قرأت من الشعر العربي ما يشبهها جمالًا وروعة، ونفاذًا إلى القلب وتأثيرًا فِي النفس، ومهما أحاول فلن أستطيع تصوير ما يملأ نفسي من الحزن حين أسمع تحدُّثه إلى ساقييه وسؤاله إياهما عما فِي كئوسهما: أخمرٌ هُوَ أم همٌّ وتسهيد؟ ومهما أقل فلن أستطيع أنْ أصور إعجابي بهذا البيت الذي يسأل فيه عن نفسه، ما له لا يطرب للخمر ولا يطرب للغناء، وما أعرف بيتًا يصور السكون وجمود النفس وموت القلب خيرًا من هَذَا البيت، وهو على تصويره الرائع للسكون والجمود والموت، من أشد الشعر تحريكًا للنفوس وإثارة للطرب الحزين فِي القلوب