الحلال بين والحرام بين. شرح حديث: الحلال بين والحرام بين

شرح حديث الحلال بين والحرام بين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بيِّنٌ، وبينهما أمورٌ مُشْتَبِهاتٌ لا يعلمُهنَّ كثيرٌ مِنَ الناسِ، فمن اتَّقَي الشُّبهاتِ فقد اسْتبرأَ لدينِهِ وعِرْضِهِ أن حكم الله تعالى في الحلال والحرام ثابت وشامل ومطرد ، لا يتغير بتغير الزمان والمكان؛ لأنه شرع الله العليم الخبير، فلا يقبل حكمه نقضاً ولا تعديلا ولا استدراكاً ولا تعطيلا من قِبل البشر
لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه : آخر ما في الحديث :

الحلال بين والحرام بين

.

8
تخريج حديث الحلال بين و الحرام بين : الحمد لله
س: ضابط التَّشبه بالكفار؟ ج: في زيِّهم، أو في أعيادهم، أو في أعمالهم التي ما هي من أعمال المسلمين، أو زي يخصّهم في لباس، أو غيره
اتقاء الشبهات: حديث (الحلال بين والحرام بين) (فضاء التربية الإسلامية)
فلا يعنيهم بعد ذلك حلال ولا حرام؛ لأنهم عابدون لأهوائهم : فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ القصص : 50
حديث الحلال بيّن والحرام بيّن
وأما قوله: « ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» فذلك يكون بوجهين أحدهما: أن من لم يتق الله وتجرأ على الشبهات أفضت به إلى المحرمات ويحمله التساهل في أمرها على الجرأة على الحرام كما قال بعضهم: الصغيرة تجر الكبيرة والكبيرة تجر الكفر وكما روي "المعاصي بريد الكفر"
فحسبنا الله ونعم الوكيل، هذا العمل لا تبرأ به الذمة
هذا ليس من اختصاصي ، هذا جهل بسيط ، أما إذا قلت : هذا التخطيط يشير إلى تضخم بالعضلة القلبية أو احتشاء ، وإلى ضيق الشريان التاجي ، وإلى ضعف الصمام ، هذا كله كذِب! ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا جرير ، عن مطرف ، وأبي فروة الهمداني

شرح حديث (الحلال بين والحرام بين)

هذه هي الأقسام الثلاثة، فما وضح حله أمره بين ويجوز للإنسان أن يقدم عليه، وما وضح تحريمه ولا يجوز للإنسان أن يقدم عليه، أما ما اشتبه أمره فهو موضوع هذا الحديث الذي ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4
موضوعات فقهية متفرقة
قال أهل اللغة: المراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد، مع أن صلاح الجسد وفساده تابعان للقلب، وفي هذا الحديث التأكيد على السعي في إصلاح القلب وحمايته من الفساد
تخريج حديث الحلال بين و الحرام بين : الحمد لله
أي خصه الله لعلم دقائق هذه الحالات ، وفعل ما أمر الله به ، هناك إنسان آخر أيضاً محمود عند الله من هو ؟ أنت أمام شبهة يوجد رجل عرف حقيقتها فقال لك : هذه حرام ، وآخر قال لك : هذه الشبهة حلال! وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ البقرة : 216
شرح حديث الحلال بين والحرام بين
وقد ذكر فيه العلماءُ أراء فمنهم من يقول: إن الذي اشتبه أمره من أعمال الناس أو من الأحكام هو الذي اختلف فيه العلماء، فمنهم من أباح ومنهم من منع
وكذا المداينات المعروفة أن الإنسان قد يأخذ صفقة من شخص لا يريد من الصفقة أن يستهلكها لنفسه، إنما يريد من ورائها أن يأخذ مبلغًا من المال لينتفع به، فيأخذ الصفقة ويعدها ويعتبر عدها وهي محلها قبضًا ثم يأخذ عنها ثمنًا من صاحب المحل انظر إلى هذه المراقبة الحقة، والورع الصادق، ثم انظر إلى حال كثير من الناس اليوم وانهماكهم في الشبهات دون تهَيُّبٍ أو تخوُّف، يترك -صلى الله عليه وسلم- التمرة مع أنه قد يكون بأمس الحاجة إليها من شدة الجوع ولوعته، فقد كان يمر الشهر والشهران ولا يوقد في بيته النار، وهنالك أناس أُتخمت بطونهم، وتضخمت أرصدتهم، وهم مع ذلك لا يترددون في التهام ما يبدو أمامهم دون تبصُّرٍ لأمرِ حِلِّه وحرمتِه؛ سئل الإمام أحمد عن الثمرة يلقيها الطير، فقال: " لا يأكلها، ولا يأخذها ولا يتعرض لها"
فالخير والورع أن يتقي هذه الجزئية وأن يتزوج بغيرها من النساء وهنَّ كثيرات والحمد لله، ولن يعدم امرأة أخرى تتفق مع حاله وتكون صالحة دينية أيضا، وبعده عن هذه المرأة التي اشتبه حالها هو عمل بوصية رسوله «فمَنِ اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» فهو في تركه لهذه المرأة استبرأ لعرضه وطلب لنزاهة دينه والدارمي 2534 قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا زكريا

تخريج حديث الحلال بين و الحرام بين : الحمد لله

أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرجه الترمذي إلى قوله : «محارمه» وأخرجه أبو داود إلى قوله : «وقع في الحرام».

7
شرح حديث: الحلال بين والحرام بين
الثانية عشرة: صلاح القلب يكون بالأعمال الشرعية والعبادات القلبية
5
أما بعد: فهذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بالزهد والورع، الزهد فيما لا حاجةَ إليه، وفيما يشتبه فيه، والورع عن تعاطيه، فالإنسان يزهد في الشيء الذي قد يشغله عمَّا هو أهم، أو يجرّه إلى الحرام، ويتورع عن ذلك حتى تسلم له عقيدته، ويسلم له دينه، ولا يقدم إلا على بصيرةٍ؛ لا في قولٍ، ولا في عملٍ، فهذا من زهده في العاجلة، وورعه عمَّا حرم الله عليه؛ أن يتثبت في الأمور حتى لا يتعاطى إلا ما يعلم حلّه، إلا بدون شبهةٍ
شرح حديث الحلال بين والحرام بين
الحديث: يروي الإمامُ البخاريُّ رحمه اللهُ في الصَّحيحِ: حدَّثَنا أبو نُعيمٍ، حدَّثنا زكرياءُ ، عنْ عامرٍ، قالَ: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: الحلالُ بيِّن، والحرامُ بيِّنٌ، وبينهما مشتبهاتٌ لا يعلمها كثيرٌ منَ النَّاسِ، فمنِ اتَّقى الشُّبهاتِ استبرأ لدينه وعرضِهِ، ومنْ وقعَ في الشُّبهاتِ كراعٍ يرعى حولَ الحمى يوشكُ أنْ يرتَعَ فيهِ، ألا وإنَّ لكلِّ ملكٍ حمى، ألا وإنَّ حمى اللهِ محارمهُ، ألا وإنَّ في الجسدِ مضغَةُ إذا صلحتْ صلح الجسدُ كلُّهُ وإذا فسدت فسدَ الجسدُ كلُّهُ، ألا وهي القلبُ