زيارة الامام الرضا. زيارة الإمام الرضا عليه السلام في اليوم الخامس والعشرون من ذو القعدة

أنفِقْ ولو دِرهَماً واحداً إنّه يسافر أحياناً لأداء فريضة الحجّ، وللجهاد، و لزيارة أولياء اللَّه، و لصلة الأرحام، و للهجرة و الفرار من الفتن
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَبْدِكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالاتِكَ وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ و نَصُّ الزيارة إعلان المُتابَعة و المُشايَعة لخطّ قيادة المعصوم، و النُّفرة من الطاغوت و سُبُله و أتباعه

زيارة الامام علي بن موسى الرضا

الرّابع : ارّخ صاحب مطلع الشّمس انّ الملك الشاه عبّاس الاوّل نزل مشهد الرّضا عليه السلام في الخامس والعشرين من ذي الحجّة سنة ألف وستّ وذلك بعد ما نهب عبد الرّحمن الاوزبكي الحرم الطّاهر، فلم يترك فيها شيئاً سوى السّاج الذهبي، وفي الثّامن والعشرين من الشّهر شهر ذي الحجّة توجّه الملك الى مدينة هرات فاستردّها ونظم شؤونها فقفل الى مدينة خراسان ولبث فيها شهراً رمّم خلاله الصحن المقدّس وأنعم على خدّام البقعة المباركة ورعاهم بعطفه ثمّ عاد الى العراق، وفي أواخر السّنة الثّامنة بعد الالف قدم الملك ثانياً خراسان فقضى فيه فصل الشّتاء وتقلّد خدمة الاستانة المقدّسة وباشرها بنفسه فكان في بعض اللّيالي وهو يقرض فضُول فتائل الشّموع بالمقراضين فانشأ الشّيخ البهائي على البديهة قائلاً بالفارسيّة: پروانه شمع روضه خُلد آيين مقراض باحتياط زن اى خادم ترسم ببرى شهپر جبريل امين پيوسته بُوَد ملايك علّيين وكان الشّاه قد نذر أن يرحل الى زيارة الرّضا عليه السلام راجلاً فوفى بنذره في السّنة التّاسعة بعد الالف وقطع تلك المسافة الشّاسعة على قدميه خلال ثمانية وعشرين يوماً، وبهذه المناسبة أورد صاحب كتاب تاريخ عالم آرا هذه الابيات : غلام شاه مردان شاه عبّاس شه والا گُهر خاقان امجد بطوف مرقد شاه خراسان پياده رفت با اخلاص بيحدّ الى أن قال : پياده رفت شد تاريخ رفتن ز اصفاهان پياده تا بمشهد فلمّا بلغ مدينة خراسان أمر بأن يرحّب الصّحن المبارك وكان المدخل الى الرّوضة حينذاك في ايوان علي شير في جانب من جوانب الصّحن الشّريف بشكل غير أنيق، فأمر بتشييد الصّحن بحيث يتوسّطه الايوان وبنى ايواناً آخر في الجانب المقابل ومدّ شارعاً مركزيّاً يجتاز بابي الصّحن والايوان ويطوي المدينة من بابها الغربي الى بابها الشّرقي واحدث للمدينة عيوناً وقنوات ومدّ في منتصف الشّارع المركزي ساقية تجري الى حوض كبير قد أحدثه في وسط الصّحن الشّريف فتخترقه الى الجانب الشّرقي من الشّارع والكتابات الموجودة في هذه الابنية هي من آثار الميرزا محمّد رضا صدر الكتّاب وعليرضا العبّاسي ومحمّد رضا الامامي، وممّا أجراه الشّاه عباس أيضاً انّه كسى القبّة الطّاهرة بالذهب كما تنطق به الكتابة الموجودة على القبّة الطّاهرة وهي : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَظائِمِ تَوفيقاتِ اللهِ سُبحانه أن وفّق السّلطان الاعظم مولى العجم صاحب النّسب الطّاهر النّبوي والحسب الباهر العلوي تراب أقدام خدّام هذه القبّة المطهّرة اللاّهية زوّار هذه الرّوضة المنوّرة الملكوتيّة مروّج آثار أجداده المعصومين السّلطان بن السّلطان أبو المظفّر شاه عبّاس الحسيني الموسوي الصّفوي بهادر خان، فاستسعد بالمجيء ماشياً على قدميه من دار السّلطنة اصفهان الى زيارة هذا الحرم الاشرف وقد تشرّف بزينة هذه القبّة من خلصّ ما له في سنة ألف وعشر وتمّ سنة ألف وستّ وعشر.

2
زيارة الإمام زين العابدين عليه السلام كاملة مكتوبة
ثم إن لزيارة مراقد عليهم السلام دوراً بارزاً وبصمات واضحة في تاريخ ويعد الاهتمام بها من مؤشرات الثقافة الشيعية
زيارة الإمام الرضا عليه السلام كاملة مكتوبة
يعودون إلى مَواطِنهم، كحمائم الحرم الطليقة الأجنحة، ممتلئين بالفيوضات الإلهيّة والألطاف الرضويّة، حاملين معهم رسالة رأفة ورحمة الإمام المضيّف الكريم هديةً لكلّ عشّاق الولاية والإمامة
زيارة الإمام الرضا عليه السلام
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
الإمام و التعامل مع الظالم: يقول الحسن بن الحسين الأنباريّ: كتبتُ إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان، فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خبط عنقي و أنّ السلطان يقول: إنّك رافضيّ و لسنا نشكّ في أنّك تركتَ العمل للسلطان للرفض وتعظيما له، وذهب البعض إلى القول بأنّ زيارة الأولياء والصالحين إنّما سمّيت زيارة لأنّها تنطوي على ميل عن عالم الطبيعة والالتفات إلى عالم الروحانية
ثمّ ترفع يدك اليُمنى وتبسط اليُسرى عَلى القبر وتقول : اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَبِوِلايَتِهِمْ، اَتَوَلّى آخِرَهُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ اَوَّلَهُمْ، وَاَبْرَءُ مِنْ كُلِّ وَليجَة دُونَهُمْ، اَللّـهُمَّ الْعَنِ الَّذينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ، وَاتَّهَمُوا نَبيَّكَ، وَجَحَدُوا بِاياتِكَ، وَسَخِرُوا بِاِمامِكَ، وَحَمَلُوا النّاسَ عَلى اَكْتافِ آلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِالْلَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَالْبَراءَةِ مِنْهُمْ في الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ يا رَحْمنُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ وَ وَلِيِّكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ صَلَاةً تَامَّةً نَامِيَةً بَاقِيَةً تُعَجِّلُ بِهَا فَرَجَهُ وَ تَنْصُرُهُ بِهَا وَ تَجْعَلُنَا مَعَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

زيارة الإمام الرضا عليه السلام (مكتوبة)

وَسِرْ حَتَّى تَقِفَ عَلَى قَبْرِهِ وَتَسْتَقْبِلَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَاجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَقُلْ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ.

23
زيارة الإمام الرضا عليه السلام
ونُتَمْتِم بمثل هذه الكلمات، و نروح نُقبّل الأبواب و الأعتاب حبّاً للإمام عليه السلام، و ندعو للصالحين و العلماء الذين عرّفونا على هذا الطريق، ونستمدّ العون من اللَّه الكبير المتعال لتربية أبنائنا عارفين بحقّ الأئمّة الطاهرين
زيارة الامام علي بن موسى الرضا
وتعكس الزيارة في الثقافة الشيعية نوعاً من الولاء والارتباط عليهم السلام ؛ ومن هنا ارتبطت الزيارة ارتباطاً وثيقاً بحب أهل البيت عليهم السلام وموالاتهم والبراءة من أعدائهم، وهي تعكس مدى الوفاء الذي يكنه الزائر للمزور واستجابة لحق الولاية لهم حيث يؤمن الشيعة بأن ولاية النبي صلوات الله عليهم لا تنحصر في حياتهم فقط بل هذا المقام يبقى محفوظا لهم حتى بعد وفاتهم
الحث على زيارة الإمام الرضا (عليه السلام)
تعني مبايعة الإمام، و إحياءً لذكرى إيثار الإمام وتضحيته و استشهاده