خلق الله الخلق لينعموا بالخيرات التي أنعم الله عليهم. ما هي نعم الله على الإنسان

وهذه البشارة لأمة الإجابة التي استجابت للنداء، وسارعت للتلبية، وجدَّت في الطلب، وعملت لما بعد الغد لهم الجنّة، فالمسلمون أكثر أهل الجنّة على الإطلاق، فهم يعادلون نصف أهل الجنّة، وربّما الثلثين، حتى العصاة منهم الذين يعذّبون في جهنم، فلسوف يخرجون من جهنّم ويدخلون الجنّة، وحينئذٍ يتمنّى كل أهل النار أن لو كانوا مسلمين
خلق الله الخلق لينعموا بالخيرات التي أنعم الله عليهم صح او خطأ لقد دانت لنا الأمم في السابق، وسلَّمت لنا رايتها، وخضعت لنا قوادها، وانقادت لنا شعوبها طوعًا وحماية، وحبًّا ورغبة في ديننا لا كراهية، والسبب أننا كنا أعزة لا أذلة، وقدوة لا إمعة، وأهل جدة لا أهل كسل ونوم ودَعَة، كنا - كما قال القائل - رهبانًا بالليل فرسانًا بالنهار، وكما قال القائل: نحب الموت والاستعداد له كما يحب أعداؤنا الحياة والبقاء فيها، عرفنا الهدف الذي خُلقنا من أجله، وأُوجِدْنا بسببه، فهان علينا ما دونه من متاع الدنيا، فهل من عودة صادقة؟ وهل من رجعة جادة؟ وهل من صحوة قادمة؟ أيها المسلمون: اجتهِدوا في بلوغ الأعمال التي توصلكم إلى جنة عرضها السماوات والأرض، وفي الحديث: من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة ، ومعنى من خاف "يعني: من خاف أن يُدرَك في الطريق، وأن يلحقه قطاع الطريق، أدلج في السير؛ يعني: سار بالدجى بغاية النشاط والقوة؛ حتى يقطع السير بسرعة، وحتى يسلم من خطر قطاع الطريق، والدلجة السير في أول الليل"

ما هي نعم الله على الإنسان

أيها المسلمون: إن الله لم يخلق الخلق عبثًا، ولم يتركهم هملاً، ولم يدعهم سدًى، بل خُلقوا لغاية جليلة، ولهدف سامٍ، ألا وهو عبادة الله وطاعته، والقيام بأمره، وإعلاء كلمته، وخَلَق من أجل تحقيق تلك الغاية الجليلة، والحكمة البليغة - جنةً حُفَّت بالمكاره، ونارًا حفت بالشهوات.

24
ص701
أبشروا أيها المسلمون ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم، لمن حافظ على الصلوات المكتوبات، وأدى الزكوات، وصلى لربه في الخلوات، عن عبدالله بن مسعود قال: كنا مع النبي في قبَّة، فقال: أترضَون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ ، قلنا: نعم، قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ ، قلنا: نعم، قال: أترضَون أن تكونوا شَطر أهل الجنة؟ ، قلنا: نعم، قال: والذي نفس محمد بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة؛ وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر
ما هي نعم الله على الإنسان
مراجع 1 ، أبو حامد الغزالي، ج4، ص99، دار الكتب العلمية، بيروت
ص701
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولجميع السامعين من المسلمين والمؤمنين، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له
النعم التي انعم الله بها على نبيه كثير منها انه اعطاه نهر في الجنه يسمى نرحب بكل الزوار الأعزاء في المنصة الرائد موقع منبع العلم بحيث يسرنا أن نقدم لكم حل جميع المواد الدراسية "الابتدائيه" والمتوسطة "والثانوية" وحل الالغاز المعقدة والبسيطة ولعبة فطحل وكراش وفن ومشاهير وتفسير الأحلام وأسئلة عامة وكل ما تريدون
ومن الأعمال: الأخلاق الفاضلة، والآداب السامية؛ مثل: التواضع والرحمة وصلة الرحم، والعفو عن المسيء، والكرم والجود، وكثرة نوافل العبادة من صوم وصلاة، وحج وعمرة، وصدقة وبر وإحسان؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ ، قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازةً؟ ، قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ ، قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ ، قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعْنَ في امرئ إلا دخل الجنة أمّا المسلمون فلهم حظٌّ عظيم من نعم الله سبحانه في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا هم في عناية الله ورحمته، وسيبقون كذلك إلى أن يحقق الله لهم النصر والتمكين ويستخلفنّهم في الأرض، هذا وعد الله لهم، والله محقّقٌ وعده، وفي الآخرة لهم: ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر رواه البُخاري في صحيحه، عن أبي هريرة، رقم: 4779

الغاية من خلق الخلق

فدعه - قوله: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

الغاية من خلق الخلق
ص701
إنما فرق ذكر نسبهم، وكلهم بنو آدم للبيان عن مراتبهم في شرف النسب، فكان لإدريس شرف القرب من آدم، لأنه جد نوح، وكان لِإبراهيم قرب نوح لأنه ولد من سام بن نوح، وكان إسماعيل وإسحاق ويعقوب من ذرية إبراهيم، فحصل لهم شرف إبراهيم لما تباعدوا من آدم، وكان موسى وهارون وزكريا ويحى وعيسى من ذرية إسرائيل، لأن مريم من ذريته
النعم التي انعم الله بها على نبيه كثير منها انه اعطاه نهر في الجنه يسمى
ففي تلكما الآيتين دعوةٌ من الله سُبحانه وتعالى للعبدِ أن يتفكّر في نِعم الله تعالى عليه، ويتذكرها ولا ينساها، ويؤدي حقّ شكر الله تعالى على هذه النِّعَم، قولاً وفعلاً وحالاً واستشعارًا، قال سُبحانه وتعالى مُحذرًا من نسيان النِّعَم وكفرانها وإنكارها: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ سورة البقرة، 152