لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك له. خطبة عن نداء التوحيد (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ . لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ )

فإن الحاج يبدأ حجه بالتوحيد، ولا يزال يلبي بالتوحيد ، وينتقل من عمل إلى عمل بالتوحيد
رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ

‏(21) لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ

ومن مقاصد الأذان بالحج أن يأتي الناس من كل جهة رجالاً وركبانًا ليشهدوا منافع لهم، ومن ذلك ذكرهم الله تعالى على ما رزقهم من بهيمة الأنعام في الأيام المعلومات والمعدودات ؛ فإن النسك من أعظم مظاهر التوحيد والعبودية لله تعالى من العبيد، وقد جعل الله تعالى النحر قرين الصلاة، وأثنى به على المؤمنين؛ لأنه من أجلِّ الأعمال الصالحات.

8
‏(21) لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ
والملك لا شريك لك الشعثُ الغُـبْرِ الضاحين
‏(21) لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ
فعَنْ عبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ تلبيةَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: لبَّيكَ اللهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيكَ؛ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والمُلْك، لا شريكَ لك رواه البخاري 1549 ، ومسلم 1184
لبيك اللهم لبيك
فمن فضل التلبية أن أجرها عظيم :- فعَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ « الْعَجُّ وَالثَّجُّ »
ضاقت أسماء الصَّحابة، ودخلوا في أسماء كتبٍ؛ لماذا هذه المجموعات الكثيرة جدًّا، حتى وصلت إلى المئات، على أي شيءٍ؟! ربي أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
وأما كونه يصح حجه فإن حجه صحيح بلا خلاف إذن حينما نقول: "لبيك اللهم لبيك" فإننا نقول: إجابةً بعد إجابةٍ، مُرادٌ بذلك التَّكثير، فنحن نُجيبه -تبارك وتعالى- إجابةً مطلقةً لا نهايةَ لها، بلا تردُّدٍ، ولا توقُّفٍ، ولا تريثٍ، ولا تباطؤٍ، نُجيبه في كلِّ ما أمر، ولا نتوقَّف عنده: هل هو من قبيل الواجبات، أو من قبيل المستحبَّات؟ فإذا أمرنا فنحن عبيده، لا نملك إلا أن نُسارع بالإجابة، فحينما يقول المكلَّفُ: "لبيك اللهم لبيك"، هل يستشعر هذا المعنى، وهذا الذلّ والانقياد والعبودية والإقبال على الله -تبارك وتعالى-؟ نحن نُردد كلامًا -أيُّها الأحبة- في كثيرٍ من الأحيان، ولكننا قد لا نفهم معناه، وإن فهمنا فقد لا نستشعر مضامينه وما حواه من الدّلالات العميقة، والهدايات الكبرى، وإنما نُردده على ألسنتنا دون أن يكون له أثرٌ في واقعنا؛ ولذلك ذكرتُ لكم في بداية الكلام على هذه الأذكار أنها تتضمن معاني جليلة، لو استشعرناها لتغيرت حياتنا من أولها إلى آخرها، وهذا مثالٌ بين أيدينا الآن في التَّلبية، اجعلوه نموذجًا بهذه المناسبة في هذه العشر التي نسمع فيها الحجيجَ يضجُّون بالتَّلبية: "لبيك اللهم لبيك" منذ إحرامهم بالنُّسك، منذ إهلالهم بالنُّسك، فهذا الذي يقول: "لبيك اللهم لبيك"، كأنَّه يقول: مهما كانت الجواذبُ والدَّواعي والصَّوارف والمشاغل الدّنيوية، فإني مُبادرٌ إلى إجابة دعوتك، مُقبلٌ عليك، لا ألتفت إلى شيءٍ سواك، ولا أتشاغل بأمرٍ دون أمرك، ولا بعملٍ دون شرعِك

لبيك اللهم لبيك

وهكذا -أيها الأحبة- رأيتُ مَن يستقبل جبلَ عرفات، ويرفع يديه، وجموعٌ تُردد: يا جبل عرفات، أودعتُك أهلي ومالي.

23
خطبة عن نداء التوحيد (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ . لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ )
ما معني التَّلْبِيَة
، وبه قالَتْ طائِفةٌ مِنَ السَّلَفِ منهم: ابن مسعود وابن عباس وميمونة رَضِيَ اللهُ عنهم، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، والنخعي، والثوري
خطبة عن نداء التوحيد (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ . لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ )
تقع عرفة شرق مكة على الطريق الرابط بينها والطائف بنحو 22 كم، تبلغ مساحتها حوالي 10,4 كم²، تبعد عن منىحوالي 10 كم، وعن مزدلفة حوالي 6 كم